السيد كمال الحيدري

216

الولايه التكوينية (حقيقتها ومظاهرها)

بهم إلى مقام الألوهية والربوبية ، ومن هذه الروايات : 1 عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « إيّاكم والغلوّ فينا . قولوا إنّا عبيد مربوبون وقولوا في فضلنا ما شئتم » « 1 » . 2 قال المأمون للإمام الرضا عليه السلام : « يا أبا الحسن بلغني أنّ قوماً يغلون فيكم ويتجاوزون فيكم الحدّ ؟ فقال الرضا عليه السلام : حدّثنى أبى موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا ترفعونى فوق حقّى فإنّ الله تبارك تعالى اتخذني عبداً قبل أن يتخذني نبيّاً ، قال الله تبارك وتعالى : مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَاداً لِى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ * وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَاباً أَ يَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ . قال علي عليه السلام : يهلك فىّ اثنان ولا ذنب لي : محبّ مفرط ، ومبغض مفرط ، وأنا أبرأ إلى الله تبارك وتعالى ممن يغلو فينا ويرفعنا فوق حدّنا كبراءة عيسى بن مريم عليه السلام من النصارى . قال الله تعالى : وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِى وَأُمِّى إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِى أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِى بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِى وَلَا أَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ * مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِى بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّى وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ

--> ( 1 ) الخصال : ص 614 .